عبد الله الأنصاري الهروي

241

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الصّدق ] باب الصّدق قال اللّه تعالى : فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ « 1 » . الصّدق اسم لحقيقة الشيء بعينه حصولا ووجودا . ( 1 ) فإذا عزم الأمر ، تحقّق ، فلو صدقوا اللّه في العزيمة على ما أمرهم به ، لكان خيرا لهم . قوله : الصّدق اسم لحقيقة الشيء بعينه حصولا ووجودا . الشيخ رضي اللّه عنه لمّا رأى أنّ / الصّادق في الإخبار عن حالة ، هو الذي تمّ لم حصول الأمر ووجوده ، جعل الصّدق اسما لحصول الشيء بعينه ، ووجوده لما بينهما من القرب ، وإلّا فالصّدق على معنيين ، صدق في الخبر ، وهو الذي ضدّه الكذب ، وصدق هو تمام قوّة الشيء ، كما تقول : رمح صدق الكعوب ، أي صلب قويّ ، أو غير ذلك .

--> ( 1 ) الآية 21 سورة محمّد .